ادريس هاني
17
مشكلة التقريب وأزمة المقاربات
معرفة رأي هذا الأخير في ابن العلقمي الوزير في الشَّرح نفسه « 1 » . لكن - وللأسف الشَّديد - لم يبعثنا وازع البحث والتَّحقيق أن نتأمَّل في محاولة ابن العلقمي تجنيب بغداد كارثة التَّدمير الوحشي المغولي ؛ فإنَّ اختزال سقوط بغداد فيه دورٌ سرِّيٌّ لا بن العلقمي قد غفل عنه الكثير . فهذا ابن خلدون حينما يصف قوة التَّتار ، يعتبرها الدَّولة الأقوى في العالم ، بل لا وجود لأُمَّة بهذه القوَّة منذ آدم ( ع ) . فهل كان يحتاج المغول إلى ابن العلقمي أو رجلٍ أسيرٍ مثل الخواجة نصير الدِّين الطُّوسي حتَّى يتمكَّنوا من بغداد ؟ ! ولكن مع ذلك لم نجد أحداً وقف عند الطَّريقة التي تعامل بها ابن خلدون مع تيمور لأنك حسب ما يصف
--> ( 1 ) راجع : شرح النَّهج لابن أبي الحديد المعتزلي الشَّافعي 240 : 8 ، تحقيق : محمد أبو الفضل إبراهيم ، نشر دار إحياء الكتب العربيّة .